بقلم : مروان شيخي
لا تخافي من هذا الليلِ الطويل
فالشمسُ مهما تأخّرت
تعرفُ طريقَها إلى النوافذ
ستصبحُ تلكَ البواريدُ
ناياتٍ تعلّمُ الجبالَ الغناء
وستتحوّلُ فوهاتُ البنادقِ
إلى مزاميرَ
توقظُ الصباحَ من نومِه
ستصبحُ الأسواطُ
أوتاراً على عودٍ قديم
وتصيرُ السلاسلُ
أساورَ في معاصمِ العاشقات
وتنبتُ من بينِ أصابعِ الجلّادين
ورودٌ حمراء
يخجلُ منها الدم
ستُفتحُ الأبوابُ
التي أُغلقتْ في وجوهِنا
وستعودُ الطيورُ
إلى أعشاشِها
من دونِ أن تحملَ في مناقيرِها
أخبارَ موتٍ جديد
ستجلسُ الأمهاتُ
على عتباتِ البيوت
لا ينتظرنَ أبناءَهنَّ
خوفاً من خبرٍ عاجل
بل ينتظرنَهم
كي يعودوا من المدرسة
وفي أيديهم
دفاترُ مليئةٌ بالرسوم
وسيأتي يومٌ
تُصبحُ فيهِ كلمةُ حرب
شيئاً قديماً
لا يعرفُهُ الأطفال
إلا من كتبِ التاريخ.
