تتواصل النقاشات حول مسار الاندماج بين الحكومة السورية المؤقتة في دمشق والإدارة الذاتية، في ظل ترقب شعبي لمآلات هذه العملية وانعكاساتها على الواقع السياسي والخدمي والمعيشي في محافظة الحسكة
ورصدت وكالة كوردستان سوريا آراء عدد من المواطنين في مدينة الحسكة، حيث تباينت مواقفهم بين مؤيد للاندماج بشروط تضمن الحقوق، ورافض له، فيما ركز آخرون على ضرورة أن ينعكس أي اتفاق على تحسين حياة المواطنين وتعزيز الاستقرار.

وقال الصيدلاني عدنان حسن إن الاندماج يُعد مرحلة جديدة في تاريخ سوريا، معرباً عن تأييده لهذه الخطوة شريطة أن يكون اندماجاً حقيقياً وواضح المعالم، ويضمن حقوق جميع أبناء الشعب، مؤكداً أن المواطنين ما زالوا بانتظار نتائج ملموسة على أرض الواقع.

في المقابل، أعرب المواطن صوفي عن رفضه القاطع لفكرة الاندماج بصيغتها الحالية، معتبراً أنها قد تشكل ظلماً وإجحافاً بحق مناطق شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى التضحيات الكبيرة والشهداء الذين قُدموا في سبيل دحر الإرهاب والحفاظ على ما وصفها بمكتسبات الشعب السوري.

أما المواطن جاسم العبود، فأكد أن الأولوية بالنسبة للمواطنين هي العيش بأمن وسلام، مشدداً على أهمية التعايش بين جميع مكونات المجتمع من الكرد والعرب والمسلمين والمسيحيين. كما طالب الجهات المعنية بالتركيز على تحسين الخدمات الأساسية في محافظة الحسكة، وفي مقدمتها إيجاد حلول مستدامة لمشكلة مياه محطة علوك.
وتعكس هذه الآراء جانباً من تباين المواقف الشعبية في الحسكة تجاه مسار الاندماج، وسط استمرار الترقب لما ستؤول إليه المباحثات، ومدى قدرتها على تحقيق الاستقرار، وصون الحقوق، والاستجابة لتطلعات المواطنين.
ريبر برو
