يواجه المئات من نازحي مدينة رأس العين (سريه كانيه) في مخيم “الطلائع” ظروفاً إنسانية وصفت بـ “البالغة القسوة”، مع دخول فصل الشتاء وما يرافقه من هطولات مطرية غزيرة وسيول، وسط غياب شبه تام للخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية داخل المخيم.

غرق الخيام وغياب مواد التدفئة
ومع انخفاض درجات الحرارة وهطول الأمطار، دخلت مياه السيول والفيضانات إلى عدد كبير من الخيام والمساكن المؤقتة، مما تسبب في تلف المستلزمات الشخصية والأثاث المتبقي للأهالي. وتزداد المعاناة سوءاً في ظل انقطاع كامل للتيار الكهربائي وشحّ شديد في مياه الشرب، إلى جانب غياب مادة المازوت ووسائل التدفئة اللازمة لمواجهة البرد القارس.
تردي الأوضاع المعيشية والأمنية
ويشتكي القاطنون في المخيم من انعدام فرص العمل وتردي الوضع الاقتصادي الذي حال دون قدرتهم على تأمين الاحتياجات اليومية والمستلزمات الأساسية لعائلاتهم. كما يواجه الأهالي مخاوف أمنية متزايدة خلال فترات الليل، حيث أشارت شهادات من داخل المخيم إلى انتشار السرقات وحالات الفوضى والمشاكل الاجتماعية في ظل انعدام الإضاءة والرقابة.
7 سنوات من النزوح ومعضلة العودة
وبعد مرور نحو 7 سنوات على تواجد نازحي رأس العين (سريه كانيه)في مخيم “الطلائع”، يصف الأهالي طبيعة توزيع المساعدات
وفيما يتعلق بملف العودة، أفاد نازحون بأن محاولات بعض العائلات للعودة إلى ديارهم ومنازلهم الأصيلة في رأس العين صادفت عقبات معقدة، أبرزها استمرار سيطرة قوى و مستوطنين في منازلهم وممتلكاتهم، مما أجبر العديد منهم على التراجع والعودة مجدداً إلى ظروف المخيم الصعبة.

مناشدات عاجلة للجهات المسؤولة
وأمام هذا الواقع الإنساني المتدهور، وجّه أهالي المخيم مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والدولية، مطالبين بضرورة التدخل السريع لتقديم الإغاثة الطارئة، والعمل الجاد على حل ملف العودة الآمنة والكريمة لكافة النازحين إلى مناطقهم ومنازلهم الأصلية في رأس العين (سريه كانيه)، وتأمين الحماية والخدمات الأساسية لحين تحقق ذلك.
دلوفان محمد
