قامشلو – أصدر مجلس الأديان والمعتقدات في مدينة قامشلو بياناً بشأن الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة الحسكة، دعا فيه إلى تعزيز السلم الأهلي ونبذ الفتنة وخطاب الكراهية، مؤكداً أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع السوري واحترام التنوع بين مكوناته.
وأكد المجلس في بيانه، الذي صدر انطلاقاً من القيم المشتركة للأديان والمعتقدات، رفضه لكافة أشكال التحريض على الكراهية والعنف والتمييز على أساس قومي أو ديني أو مذهبي أو ثقافي أو مناطقي، إلى جانب رفض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات والرموز التي تعبّر عن هوية أي مكوّن من مكونات المجتمع السوري.
وشدد البيان على أن التعبير عن الهوية والانتماء حق مكفول ضمن احترام حقوق الآخرين والالتزام بالقانون، داعياً إلى اعتبار التنوع والاختلاف جسراً للتعارف والتعاون، واحترام الرموز القومية والدينية والثقافية لمختلف مكونات المجتمع.
ودعا المجلس إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم والابتعاد عن الخطابات والممارسات التي من شأنها تعميق الانقسام أو إثارة الفتنة، مشيراً إلى أن التهدئة والمصالحة المجتمعية لا تتعارضان مع تطبيق القانون ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفة.
كما طالب الجهات القضائية والعدلية المختصة بمتابعة الوقائع المرتبطة بالأحداث الأخيرة، والكشف عن ملابساتها من خلال إجراءات نزيهة وشفافة، ومعالجة المخالفات المثبتة وفق القانون، بما يضمن الإنصاف ويحول دون تكرارها ويحافظ على السلم الأهلي.
ودعا المجلس القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية والإعلامية إلى تحمل مسؤولياتها في تهدئة النفوس وتشجيع الحوار والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع السوري، والابتعاد عن الخطابات التي تؤجج المشاعر وتعمق الانقسام.
واختتم مجلس الأديان والمعتقدات بيانه بالتأكيد على أن السلم الأهلي يشكل أساساً لاستقرار المجتمع، وأن حماية النسيج الاجتماعي السوري تتطلب احترام التنوع والهوية والكرامة والمواطنة المتساوية، في ظل سيادة القانون وصون حقوق جميع المكونات.
ليان /سيماف سليمان
