في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، بات تأمين الاحتياجات اليومية يشكل تحدياً متزايداً أمام سكان مدينة قامشلو، وسط شكاوى من ارتفاع تكاليف الخبز والطاقة والنقل والخدمات، مقابل دخول لا تتناسب مع حجم المصاريف.وفي استطلاع أجرته وكالة كوردستان سوريا، وصف الأهالي الوضع المعيشي بأنه بلغ مستويات غير مسبوقة، مؤكدين أن الأسعار ترتفع بشكل متواصل، بينما لم تعد المداخيل قادرة على مواكبة المصاريف اليومية، حتى بالنسبة للاحتياجات الأساسية.وأشار الأهالي إلى أن غياب الكهرباء والمياه والخدمات، إلى جانب ارتفاع أسعار المازوت والغاز والنقل، زاد من الأعباء المعيشية، فيما أصبحت الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات الدولار.كما أبدوا مخاوفهم من تفاقم الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية.وأوضح أحد المشاركين أن دخل بعض العاملين لا يتجاوز 80 إلى 100 دولار شهرياً، بينما لا يملك كثيرون عملاً ثابتاً، في حين أشار متقاعد إلى أن راتبه البالغ نحو مليون و250 ألف ليرة لا يكفي لإعالة عائلة من خمسة أفراد، معتبراً أن حتى 1000 دولار شهرياً قد لا تكون كافية لعائلة بهذا الحجم في ظل الأسعار الحالية.وفي المقابل، أشار مشارك آخر إلى أن بعض العمال يتقاضون 50 أو 60 ألف ليرة يومياً مقابل أعمال شاقة، وهي مبالغ لا تكفي، بحسب قوله، لتغطية الاحتياجات الأساسية، فيما أصبحت العائلة متوسطة الحال تواجه صعوبة في تأمين معيشتها حتى بدخل يصل إلى 500 دولار شهرياً.وتعكس هذه الشهادات اتساع الفجوة بين مستوى الدخل وتكاليف المعيشة في قامشلو، وتحول تأمين الغذاء والطاقة والنقل وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى تحدٍ يومي بالنسبة لشرائح واسعة من السكان.
سيماف سليمان / ليان
