Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير وريبورتاجات
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » مهدي زانا… رحيل رجل حمل كوردستان من الشارع إلى البلدية ومن البلدية إلى الزنزانة.
    آراء ومقالات

    مهدي زانا… رحيل رجل حمل كوردستان من الشارع إلى البلدية ومن البلدية إلى الزنزانة.

    30 أغسطس، 2026آخر تحديث:30 أغسطس، 20264 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم الكاتب : محمود عباس

    رحل اليوم المناضل الكوردي مهدي زانا، بعد حياة يصعب اختصارها في منصب سياسي أو سنوات سجن؛ لأن الرجل كان شاهدًا وفاعلًا في مرحلة كاملة من انتقال القضية الكوردية في شمال كوردستان من الخوف والصمت إلى إعلان الهوية والمطالبة العلنية بالحقوق. توفي عن خمسة وثمانين عامًا بعد تدهور حالته الصحية وإدخاله العناية المركزة بسبب مرض الانسداد الرئوي المزمن.
    بدأت رحلته بعيدًا عن بيوت الزعامات والنخب. وُلد في سيلفان عام 1940، وترك الدراسة مبكرًا وعمل خياطًا. لكن محل الخياطة الذي عمل فيه لم يكن بالنسبة إليه مجرد مكان لكسب الرزق؛ فقد تحول إلى فضاء للنقاش السياسي والفكري، ومنها بدأ تشكل وعيه. انضم عام 1963 إلى حزب العمال التركي، وأسهم في تأسيس فرعه في سيلفان وتولى رئاسته، ثم أصبح من الناشطين في المحافل الثقافية الثورية الشرقية DDKO، التي أدت دورًا مبكرًا في بلورة الوعي السياسي والثقافي الكوردي.
    لكن عام 1977 كان المنعطف الذي جعل اسمه جزءًا من التاريخ السياسي الكوردي. ترشح مستقلًا لرئاسة بلدية آمد وفاز، في نتيجة اعتبرتها دراسات أكاديمية لاحقة حدثًا استثنائيًا في السياسة التركية؛ فقد جاء الرجل من طبقة عاملة، لا من عائلة من أعيان المدينة، وتمكن من كسر منظومة هيمنة الأحزاب والنخب المحلية والدولة التي حكمت سياسة آمد لعقود. وكان واحدًا من مستقلين اثنين فقط فازا في سباقات المدن الكبرى في تركيا آنذاك.
    ولم تكن أهمية فوزه في أنه أصبح رئيسًا للبلدية فحسب، بل في الهوية التي دخل بها إليها. خاض حملته وهو يجاهر بكورديته ويتحدث بالكوردية، ثم شجع استخدام اللغة الكوردية داخل المجلس البلدي والمؤسسة البلدية في زمن كانت فيه الدولة تعمل على محوها من المجال العام. وبذلك لم تكن البلدية بالنسبة إلى مهدي زانا مؤسسة خدمات فقط، بل مساحة لإعادة الكوردي إلى المجال السياسي باسم هويته التي كان يُطلب منه إنكارها.
    ثم جاء انقلاب 12 أيلول/سبتمبر 1980.
    اعتُقل مهدي زانا بعد أيام من الانقلاب، ودخل سجن ديار بكر العسكري، ذلك المكان الذي أصبح لاحقًا واحدًا من أكثر رموز القمع والتعذيب رسوخًا في الذاكرة الكوردية. أمضى في السجون خلال مراحل حياته ما مجموعه نحو ستة عشر عامًا، وتعرض لتعذيب ترك آثاره الصحية عليه سنوات طويلة. وقد سجل بنفسه ما شاهده وعاناه في السجن، ثم نقل شهادته عام 1998 أمام تجمع حقوقي في الكونغرس الأمريكي، مؤكدًا أن سجنه كان نتيجة دفاعه المتواصل عن حقوق الكورد.
    حتى قاعة المحكمة تحولت معه إلى ساحة مقاومة. فعندما عوقب معتقلون كورد بسبب تحدثهم بالكوردية أمام المحكمة، أصر هو نفسه على التحدث بلغته، فتعرض للضرب والطرد من القاعة. وفي شهادته اللاحقة روى أنه واصل استخدام الكوردية رغم العقاب، حتى غدا الدفاع عن اللغة بالنسبة إليه جزءًا من مقاومة النظام الذي أراد للكوردي أن يكون موجودًا بشرط ألا يقول من هو.
    ولم تنته ملاحقته بخروجه من سجن الانقلاب. ففي عام 1994 أعيد اعتقاله وحُكم عليه بسبب خطابات سياسية، من بينها كلمة ألقاها أمام اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي. واعتبرته منظمة العفو الدولية سجين رأي، وطالبت بإطلاق سراحه، مؤكدة أن سجنه ارتبط بتعبيره السياسي السلمي.
    ومن المفارقات المؤلمة أن السجن لم يكن تجربة مهدي زانا وحده. فقد عاشت زوجته ليلى زانا الطريق ذاته، وتحولت هي الأخرى إلى واحدة من أبرز رموز القضية الكوردية عالميًا. وهكذا لم يعد السجن حدثًا في حياة رجل، بل دخل بيتًا كاملًا، وتحوّلت الأسرة نفسها إلى جزء من تاريخ الصراع من أجل الاعتراف بالهوية واللغة والحقوق السياسية للكورد.
    وبعد سنوات السجن والمنفى في أوروبا، ولا سيما السويد، لم يصمت. كتب تجربته وحفظ ذاكرة السجون في مؤلفات منها (انتظر يا ديار بكر) و(يوميات الوحشية – من سجون ديار بكر) و (عزيزتي ليلى) وغيرها، وكأن الرجل أدرك أن ما لم يُكتب قد يستطيع الجلاد إنكاره، أما الذاكرة المدونة فتبقى شاهدًا بعد رحيل أصحابها.
    لهذا لا ينبغي أن نودع مهدي زانا باعتباره سياسيًا متقاعدًا مضى زمنه. نحن نودع جزءًا من ذاكرة النضال الكوردي الحديث؛ رجلًا بدأ خياطًا بسيطًا في سيلفان، فوصل بأصوات الناس إلى رئاسة آمد، وحاول إدخال اللغة الكوردية إلى مؤسسة رسمية، ثم انتقل من كرسي البلدية إلى زنزانة العسكر من دون أن يبدل القضية التي حملها.
    قيمة رجال كهؤلاء لا تقاس بما حققوه من انتصارات سياسية نهائية؛ فجيلهم لم يرَ كوردستان حرة، ولم تُحل القضية التي أفنوا أعمارهم من أجلها. قيمتهم في أنهم حافظوا على القضية حية في الأزمنة التي كان مجرد التلفظ باسمها يستدعي المحكمة والسجن والتعذيب والمنفى.
    رحم الله مهدي زانا، رجل المواقف الصعبة والكلمة التي لم يشترها الخوف. أخذ السجن من عمره سنوات طويلة، وأخذ المنفى سنوات أخرى، لكنه لم يستطع أن ينتزع منه هويته ولا أن يحوّل صموده إلى ندم.
    سيُدفن الجسد، أما تلك المرحلة التي جسدها فلن تُدفن معه؛ لأنها أصبحت جزءًا من ذاكرة شعب كامل.
    وداعًا مهدي زانا…
    دخلت السجن لأنك قلت إنك كوردي، وخرجت منه أكثر إصرارًا على أن يبقى الكوردي قادرًا على قول اسمه.
    وذلك وحده يكفي ليبقى اسمك أطول عمرًا من سجّانيك.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    إما التجديد أو التراجع السياسي.. هل تترجّل قيادات المجلس الوطني الكوردي قبل فوات الأوان؟

    16 أكتوبر، 2026

    هل الكورد ضحايا الفوضى الخلاقة أم ضحايا عدم وجود مشروع سياسي واقعي

    14 أكتوبر، 2026

    من روج آفا إلى منتدى ميري.. رؤية مظلوم عبدي لترسيخ الشراكة واللامركزية

    14 أكتوبر، 2026
    • آخر الأخبار

    مصرف الزراعي التعاوني في عامودا يعلن استكمال صرف فواتير القمح للمزارعين

    22 أكتوبر، 2026

    مؤسسة بارزاني للثقافة والفن تحيي الذكرى الـ42 لرحيل الشاعر سيداي جكرخوِين في عامودا

    22 أكتوبر، 2026

    قامشلو تحيي الذكرى السنوية الثانية والأربعين لرحيل الشاعر الكوردي جكرخوين

    22 أكتوبر، 2026

    مديرية أوقاف محافظة الحسكة تعقد اجتماعاً موسعاً مع الأئمة والخطباء والقائمين على الشعائر الدينية

    22 أكتوبر، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    إما التجديد أو التراجع السياسي.. هل تترجّل قيادات المجلس الوطني الكوردي قبل فوات الأوان؟

    16 أكتوبر، 2026

    هل الكورد ضحايا الفوضى الخلاقة أم ضحايا عدم وجود مشروع سياسي واقعي

    14 أكتوبر، 2026

    من روج آفا إلى منتدى ميري.. رؤية مظلوم عبدي لترسيخ الشراكة واللامركزية

    14 أكتوبر، 2026

    الحسكة تحت التحريض

    10 أكتوبر، 2026

    نادي قامشلو.. فريق واحد يجمع لاعبين من مناطق متعددة

    19 أكتوبر، 2026

    وكالة رويترز تختار الصحفي الكوردي أورهان قره مان ضمن قائمتها لأفضل صحفيي عام 2025

    7 أكتوبر، 2026

    إصرار بلا حدود: مهندس كوردي يتصدر جامعة براونشفايغ الألمانية ويحصد صفة اعتماد رسمية

    28 سبتمبر، 2026

    الحسكة.. استمرار اعتصام أصحاب المولدات لليوم الثالث على التوالي

    21 سبتمبر، 2026

    القيادة العامة لـ (YPJ): نحتفظ بمكانة مستقلة في مسار الاندماج لحماية مكتسبات المرأة

    20 أكتوبر، 2026

    “مركز فرح” ينظم فعالية توعوية حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضمن حملة “أكتوبر الوردي”

    19 أكتوبر، 2026

    عالمة كوردية تحرز المرتبة الـ 28 عالمياً والأولى عراقياً ضمن أفضل علماء العالم لعام 2026

    7 أكتوبر، 2026

    عقب جمع 4.6 مليون يورو للسرطان.. ملكة جمال ألمانيا ابنة قامشلو تطلق مبادرة لدعم صانعات المحتوى

    7 أكتوبر، 2026
    تقارير

    مصرف الزراعي التعاوني في عامودا يعلن استكمال صرف فواتير القمح للمزارعين

    22 أكتوبر، 2026

    حق التعليم باللغة الكوردية: رؤى سياسية لإنهاء التهميش وبناء شراكة وطنية.

    21 أكتوبر، 2026

    نادي قامشلو.. فريق واحد يجمع لاعبين من مناطق متعددة

    19 أكتوبر، 2026

    من أين جاءت تسمية عامودا؟ روايات الأهالي تبحث عن إجابة

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    imunify-bot-check