محمود عيسى
أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في منطقة الحسكة، بتاريخ 1 أيار 2026، بياناً رسمياً أعلنت فيه فرض حظر كامل على تجوال الدراجات النارية داخل المدينة، وذلك على خلفية تزايد الحوادث والتجاوزات الأمنية المرتبطة باستخدامها.
وجاء في البيان أن القرار اتُّخذ “استجابةً لمقتضيات الضرورة الأمنية القصوى”، بعد رصد تصاعد في حالات إطلاق النار العشوائي، ووقوع إصابات بين المدنيين، إضافة إلى استخدام بعض الدراجات في أنشطة وصفتها الجهات الأمنية بـ”غير القانونية”، تهدد أمن المجتمع واستقراره.
وتضمن القرار منع تجوال الدراجات النارية بكافة أنواعها، المدنية والعسكرية، ضمن الحدود الإدارية للمدينة، مع التأكيد على تطبيق إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين، تشمل الحجز الفوري للدراجات وفرض غرامات مالية على مالكيها.
إلا أن الواقع الميداني داخل مدينة الحسكة يُظهر استمرار حركة الدراجات النارية بشكل لافت، وسط ازدياد أعدادها في الشوارع والأسواق الرئيسية، ما أثار تساؤلات بين الأهالي حول مدى تنفيذ القرار وآليات تطبيقه على الأرض.
وأشار عدد من السكان إلى أن الدراجات ما تزال تتجول بشكل يومي في مختلف أحياء المدينة، دون وجود رقابة واضحة أو إجراءات تمنع استخدامها، رغم مرور فترة على صدور قرار الحظر.
ويرى مراقبون أن استمرار الظاهرة يعكس تحديات تواجه الجهات المعنية في فرض القرارات الأمنية، خاصة في ظل الاعتماد الواسع على الدراجات النارية كوسيلة نقل داخل المدينة، إلى جانب الظروف الاقتصادية التي تدفع الكثير من السكان لاستخدامها بشكل يومي.

