عُقدت في مدينة الحسكة ندوة حوارية موسعة برعاية وحدات حماية المرأة (YPJ)، تسلط الضوء على المكتسبات التي حققتها المرأة السورية عامة، والكردية خاصة، في المجالات السياسية، العسكرية، والقانونية في ظل ثورة “روج آفا”.
شهدت الندوة حضوراً لافتاً من شخصيات نسائية قيادية، وممثلات عن عوائل الشهداء، وحقوقيات ناقشن التحديات والآفاق المستقبلية لتمكين المرأة.
في مستهل الندوة، ألقت الأستاذة *خلود عبدو* كلمة أكدت فيها على الحق المشهود للمرأة في القيادة والإدارة والمشاركة السياسية، قائلة:
“من حقنا كل شيء؛ من إرادة، وإدارة، وقيادة، ومشاركة سياسية، وصنع القرارات، واتخاذ الحلول المناسبة لكل العقبات والأزمات.”
وأضافت عبدو أن القرار اليوم بات بيد “أمهات وزوجات وبنات الشهداء، والأمهات القياديات” للحفاظ على مكتسبات ثورة “روج آفا” التي وصفتها بـ “ثورة المرأة”. البعد القانوني والتاريخي

من جانبها، فصّلت الحقوقية *أفين حجي* في الجانب القانوني والتشريعي، موضحة أنه لا يوجد في القانون السوري ما يمنع المرأة من المشاركة في الحياة السياسية أو العسكرية أو صنع القرار.
وعقدت “حجي” مقارنة تاريخية بين ثورة “روج آفا” والثورات الاشتراكية والشيوعية السابقة، قائلة:
“في الثورات التاريخية القديمة، كانت المرأة تشارك بفعالية، ولكن بعد انتهاء الثورة كان يُطلب منها العودة إلى المنزل. أما تجربة المرأة في ثورة روج آفا فقد أثبتت العكس تماماً؛ حيث حافظت المرأة على مكانتها القيادية واستمرت في إدارة المجتمع سياسياً، عسكرياً، واجتماعياً.” الشريعة الإسلامية وحقوق المرأة

وفي السياق ذاته، استعرضت الأستاذة *زيفا عيسى* الجانب الديني، مفندةً القراءات التي تحاول إقصاء المرأة باسم الدين. وأكدت أن الدين الإسلامي وجميع الأديان السماوية قد منحت المرأة مكانة مرموقة ولم تحرمها من ممارسة حقوقها.

وأشارت عيسى إلى أن التاريخ الإسلامي يزخر بنماذج نسائية قادت الجيوش، وتقلدت مناصب قيادية، وأثبتت جدارتها وقوتها في أصعب الظروف، معتبرة أن محاربة “وحدات حماية المرأة” أو محاولة تحجيم دورها يعد عملاً مناهضاً للتطور الإنساني والعدالة الاجتماعية.
محمود عيسى – ريبر برو
