Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » ‏جيلٌ بين حقيبتين
    آراء ومقالات

    ‏جيلٌ بين حقيبتين

    14 يونيو، 2026آخر تحديث:14 يونيو، 20263 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ‏
    ‏بقلم : آراس مرعيكا
    ‏
    ‏في قامشلو، لم ألتقِ تقريباً بشاب لا يفكر بالسفر. كان الأمر يتكرر في كل مكان؛ في المقاهي، وفي الأسواق، وفي المؤسسات، وحتى في الجلسات العائلية البسيطة.
    ‏لم يعد السؤال الذي يشغل الشباب: ماذا سأصبح في المستقبل؟ بل: كيف سأغادر؟
    ‏ألمانيا، هولندا، السويد، كندا… أسماء تتردد على ألسنة الشباب أكثر مما تتردد أسماء المدن السورية نفسها، وكأن جزءاً كبيراً من هذا الجيل لم يعد يعيش هنا إلا بجسده، بينما يعيش عقله وقلبه في مكان آخر؛ خلف بحر، أو حدود، أو سفارة مغلقة.
    ‏​في قامشلو، لا يبدو السفر مجرد خيار، بل أصبح بالنسبة لكثيرين مشروع الحياة الوحيد؛ شاب يدرس لأنه يعتقد أن الشهادة قد تساعده على الهجرة، وآخر يتعلم لغة أجنبية لا حباً بالثقافة بل استعداداً للمغادرة، وثالث يعمل سنوات طويلة في مهنة لا يحبها فقط ليجمع المبلغ الذي قد يفتح له طريقاً نحو أوروبا.
    ‏​شعرت بالحزن وأنا أرى مدينة كاملة تفقد أبناءها بالتدريج؛ فكل بيت تقريباً لديه ابن في ألمانيا، أو أخ في السويد، أو زوج ينتظر موعد اللجوء في مكان ما، حتى أصبحت الغربة جزءاً من الحياة اليومية، وصار الوداع حدثاً عادياً يتكرر أكثر مما ينبغي.
    ‏​لكن ما لفت انتباهي أكثر من الرغبة في السفر، هو حجم الصورة المثالية التي يحملها كثيرون عن أوروبا؛ كانت أوروبا بالنسبة للبعض أشبه بفكرة أكثر منها مكاناً حقيقياً، مكان لا يوجد فيه فساد، ولا فقر، ولا عنصرية، ولا وحدة، ولا خيبات، وكأن الحياة هناك تبدأ من النقطة التي توقفت عندها الأحلام هنا.
    ‏ربما يعود ذلك إلى أن الناس في هذه المدينة تعبت كثيراً؛ فأربعة عشر عاماً من الحرب والأزمات الاقتصادية والانقسامات السياسية كافية لأن تجعل الإنسان يبحث عن الخلاص في أي مكان آخر، وعندما يطول الانتظار، يصبح البعيد أجمل مما هو عليه في الواقع.
    ‏​ربما المشكلة لم تعد في السفر نفسه، بل فيما فقده الشباب هنا؛ فالإنسان لا يحلم بالرحيل عندما يشعر أن له مكاناً في مدينته، ولا يفكر بمغادرة وطنه عندما يرى مستقبله أمامه، لكنه يبدأ بالنظر إلى الخارج عندما يفقد ثقته بأن الغد يمكن أن يكون أفضل من اليوم.
    ‏​المؤلم أن كثيراً من الشباب لم يعودوا يؤجلون السفر فقط، بل يؤجلون الحياة كلها؛ يؤجلون الزواج حتى يسافروا، يؤجلون المشاريع حتى يسافروا، يؤجلون أحلامهم وأفراحهم وحتى قراراتهم المصيرية لأنهم ينتظرون سفراً قد يأتي وقد لا يأتي، وهكذا تتحول سنوات كاملة إلى قاعة انتظار كبيرة.
    ‏جيل كامل يعيش بين حقيبتين: حقيبة لم تُحزم بعد، وحقيبة لم تصل بعد.
    ‏ومع مرور الوقت، بدأت أشعر أن أخطر ما يحدث ليس هجرة الشباب بحد ذاتها، بل هجرة الأمل من داخلهم؛ فالمدن لا تخسر أبناءها فقط عندما يغادرونها، بل تخسرهم أيضاً عندما يتوقفون عن الإيمان بها وهم ما زالوا يعيشون فيها.
    ‏​ورغم كل ذلك، بقيت أرى في بعض الوجوه شيئاً مختلفاً؛ شباباً يحاولون بناء مشاريع صغيرة، أو تأسيس مبادرات ثقافية، أو خلق فرص عمل، أو الإيمان بأن البقاء ليس دائماً مرادفاً للهزيمة. هؤلاء كانوا الأقل ضجيجاً، لكنهم ربما الأكثر أهمية.
    ‏فالمجتمعات لا تُبنى فقط بمن يرحلون بحثاً عن حياة أفضل، بل أيضاً بمن يقررون —رغم كل شيء— أن يمنحوا الحياة فرصة أخرى في المكان الذي ولدوا فيه.
    ‏​وفي النهاية، لا ألوم من يريد السفر، ولا ألوم من يريد البقاء؛ فلكل إنسان أسبابه وظروفه وأحلامه.
    ‏لكنني أتمنى أن يأتي يوم لا يكون فيه السفر حلماً للهروب، بل مجرد خيار من بين خيارات كثيرة؛ يوم يشعر فيه شباب قامشلو أن بإمكانهم أن يحلموا هنا أيضاً، لا أن يتركوا أحلامهم كلها معلقة خلف حدود بعيدة.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    عائدون يا رأس العين..

    14 يونيو، 2026

    في مرآة البؤس والطبقية البديلة: قراءة في تشققات المجتمع المعاصر

    10 يونيو، 2026

    ​وجوهٌ من قامشلو: حياةٌ معلّقة على شاشات الهواتف وأرواحٌ يقتلها الانتظار

    8 يونيو، 2026
    • آخر الأخبار

    الحسكة في عيون أهلها : لو غدوا “مسؤولين ليوم واحد”.. ما هي قراراتهم؟

    14 يونيو، 2026

    عائدون يا رأس العين..

    14 يونيو، 2026

    أهالي قرية كرصوير يعتصمون رفضاً لمشروع الخانات والعلو ويطالبون بإيقافه

    14 يونيو، 2026

    ‏جيلٌ بين حقيبتين

    14 يونيو، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    عائدون يا رأس العين..

    14 يونيو، 2026

    ‏جيلٌ بين حقيبتين

    14 يونيو، 2026

    في مرآة البؤس والطبقية البديلة: قراءة في تشققات المجتمع المعاصر

    10 يونيو، 2026

    ​وجوهٌ من قامشلو: حياةٌ معلّقة على شاشات الهواتف وأرواحٌ يقتلها الانتظار

    8 يونيو، 2026

    الحسكة تشهد احتفالاً كبيرأ لتكريم الكوادر التمريضية بمناسبة اليوم العالمي للتمريض 2026

    14 مايو، 2026

    برعاية اتحاد الكتاب الكرد ومثقفي الجزيرة.. قامشلو تحتضن حفل توقيع ديوان “نسيتك ولكن” للشاعرة فيروز رشك

    5 مايو، 2026

    بالشال الكوردي… سيدات الهلال يتسلمن درع الدوري السوري

    7 أبريل، 2026

    ‏​‏زواج يمزج بين الواجب العسكري والأصالة الكردية في يوم نوروز

    24 مارس، 2026

    في الذكرى الـ 52 لاستشهادها.. ليلى قاسم “عروس كوردستان” التي أضاءت مشعل الحرية من بغداد

    12 مايو، 2026

    ‏نقل نرجس محمدي للمستشفى بعد تدهور “كارثي” في صحتها

    2 مايو، 2026

    بمشاركة دولية وفعاليات متنوعة.. منصة الحركات النسائية تكشف برنامج حملة دعم “YPJ”​قامشلو – 26 نيسان 2026

    26 أبريل، 2026

    المرأة الكوردية بين الحضور والغياب في الاعلام الكوردي

    22 أبريل، 2026
    تقارير

    منع الدراجات النارية في الحسكة: بين المطلب الأمني والتحدي المعيشي

    13 يونيو، 2026

    الحزب الجديد ضمن رؤية وطنية موحدة: طوق النجاة لحماية المجتمع من التشتت والشرذمة‏

    12 يونيو، 2026

    ​تفكيك مسارات “الاندماج” في المشهد السوري: بين الهوية القومية وضمانات الحقوق ومخاوف الإقصاء

    3 يونيو، 2026

    مشروع تزفيت واسع في قامشلو لتحسين شبكة الطرق.. وبلدية الشعب تخصص 1.3 مليون دولار لأعمال التأهيل

    2 يونيو، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter