أصدر اتحاد المحامين في مقاطعة الجزيرة، اليوم الأحد، بياناً رسمياً رداً على بيان نقابة المحامين المركزية بخصوص الأحداث الأخيرة في القصر العدلي بالحسكة، معتبراً أن الإجراءات الأخيرة المتمثلة في إزالة اللغة الكوردية من واجهات المؤسسات القضائية تتجاهل الحقوق الدستورية والخصوصية الثقافية للمنطقة.
وأوضح الاتحاد في بيانه أنه في الوقت الذي يؤكد فيه احترامه للمؤسسة القضائية ورفضه لأي اعتداء على الممتلكات العامة، إلا أنه يرى أن البيانات الرسمية الأخيرة “لم تتناول جوهر المشكلة”. وأشار الاتحاد إلى أن تلك البيانات ركزت على تداعيات الأحداث داخل المرفق القضائي وتجاهلت الأسباب الحقيقية التي دفعت الحقوقيين وأبناء المنطقة للاحتجاج، وهي المساس بالحقوق اللغوية.
وشدد البيان على أن اللغة الكوردية جزء أصيل من النسيج الثقافي والاجتماعي، مؤكداً أنها محمية بموجب الأطر القانونية التالية:
المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026.
المادة 7 (الفقرة 3) من الإعلان الدستوري، التي تكفل التنوع الثقافي والحقوق اللغوية لجميع المكونات السورية.
اتفاق 29 كانون الثاني 2026 المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، والذي أقر بالخصوصية الكوردية.
وجاء في نص البيان: “إن احترام هذا الحق يجب ألا يبقى محصوراً في النصوص، بل ينبغي أن ينعكس بشكل عملي في كافة المرافق العامة”.
وأشار اتحاد المحامين إلى أن وجود اللغة الكوردية إلى جانب العربية على واجهات المؤسسات الرسمية لا ينتقص من مكانة الأخيرة كلغة رسمية للدولة، بل هو تجسيد للاحترام المتبادل والتنوع الذي يميز محافظة الحسكة وسوريا عموماً.
وطالب الاتحاد بضرورة تحقيق “عدالة حقيقية” تتجاوز حماية المباني لتشمل ضمان تمثيل عادل لأبناء المنطقة داخل السلك القضائي، ومعالجة سياسات التهميش والإقصاء التي عانت منها الكفاءات القانونية المحلية لسنوات طويلة.
واختتم الاتحاد بيانه بدعوة نقابة المحامين المركزية إلى اعتماد خطاب “أكثر إنصافاً” يراعي خصوصية المناطق السورية، وفتح باب الحوار الجدي بعيداً عن لغة التخوين، بما يضمن تعزيز الثقة بالمؤسسات وتحقيق شراكة وطنية حقيقية ضمن إطار وحدة الدولة السورية
كوردستان سوريا
