Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    Kurdistan Syria – Syria for All
    • الرئيسية
    • أخبار
      • أخبار عالمية
      • أخبار محلية
    • آراء ومقالات
    • استطلاعات وتصريحات
    • المجتمع
    • المرأة
    • الثقافة و الفن
      • قصة
      • شعر
      • فن
    • تقارير وريبورتاجات
    • لقاءات
    • كاريكاتير
    • من نحن
    Kurdistan Syria – Syria for All
    الرئيسية » حنين المغترب وسواعد القرية.. طبيب يعيد إعمار مدرسة طفولته بريف عامودا
    آراء ومقالات

    حنين المغترب وسواعد القرية.. طبيب يعيد إعمار مدرسة طفولته بريف عامودا

    5 أكتوبر، 2026آخر تحديث:5 أكتوبر، 20265 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم الصحفية : هورين حسن

    حين تخذل الخرائطُ أهلها، وتعجز الظروف عن تلبية طموح الأجيال، وتتحول ذكريات الطفولة المتروكة تحت الأنقاض إلى مجرد أطلال منسية، وجدران تنتظر العودة، يثبت بضعة رجال أن الأوطان الحقيقية لا تموت، ما دامت تسكن في حقائب مغتربيها، وتتنفس بسواعد قاطنيها.

    ففي الأول من شهر تشرين الأول الجاري، لم يكن افتتاح مدرسة “دودان” الابتدائية العريقة بريف عامودا، مجرد موعد تربوي روتيني قصت فيه أشرطة الافتتاح، بل كان إعلاناً عن ملحمة وفاء أسطورية صامتة عَبَرت القارات؛ ملحمة تلاحم فيها نبض طبيب مغترب ومحبته، مع عرق وتجاعيد سواعد أهالي “قريةٍ دودان” الأوفياء والقرى المجاورة، الذين يعيشون على أرضهم، ويقهرون قسوة الأيام بجهدهم العضلي، ليعيدوا انتشال بيتهم الثاني من تحت رماد خمسة عشر عاماً من الإغلاق والخراب والتخريب، معيدين كتابة أبجدية الحياة من جديد.

    ذاكرة البيت الثاني

    ليست المدارس في أريافنا مجرد جدران وألواح، إنها “البيت الثاني” بالمعنى الحرفي للكلمة؛ في غرفها الضيقة يولد الوعي، وعلى مقاعدها الخشبية تُصنع الهويات الأولى.

    مدرسة” قرية دودان” التي تأسست عام 1960م، كانت شاهداً حياً على هذا المفهوم، وتحت إدارة الأستاذ “صالح عبدو “الذي أمضى أكثر من ثلاثين عاماً مدرساً ومديراً، تحولت المدرسة إلى مصنع حقيقي للعقول؛ فأنجبت الأطباء، والمهندسين، والحقوقيين، ومن بين صفوفها الطينية القديمة، خرجت السيدة “بسنه گدو” كأول فتاة تكسر قيود الأمية وتحصل على شهادة البكالوريا في ريف المنطقة، مشرعة أبواب الأمل والعلم أمام فتيات المنطقة من بعدها.

    لكن سنوات الحرب والأوضاع السائدة فرضت أحكامها القاسية على هذا البيت الثاني، هُجرت الصفوف، وغادرت الطباشير، وتحولت المدرسة إلى هيكل بلا روح تسكنه الأتربة، وعلى مدار أكثر من عقد ونصف، تعرضت محتوياتها للنهب والتخريب، وتحول صرح العلم إلى خرابة منسية، في مشهد يدمي قلوب كل من مروا يوماً من هناك.

    تمويل وسواعد شعبية

    هنا بدأت فصول الحكاية الإنسانية؛ الدكتور” أحمد عبدو”، ابن المدرسة الذي غادر قريته، ليصبح اختصاصياً مشهوداً له في الأمراض العصبية ويعيش اليوم في مغتربه، لم تمنعه مسافات النفي الاختياري ولا نجاحاته المهنية في الخارج من تذكر جذوره، في زيارة قصيرة وأخيرة قام بها إلى مسقط رأسه، وقف الطبيب أمام جثة بيته الثاني الهامدة، عاد إلى بلاد غربته، لكن فكرة ترميم جدار الطفولة تملكت وجدانه.

    لم ينتظر الدكتور أحمد خططاً رسمية، بل أعلن تكفّله الكامل بالترميم والتأهيل على نفقته الخاصة، لكن الأجمل في هذه الملحمة، أن أموال المغترب لم تبقَ مجرد أرقام، بل تحولت إلى وقود لثورة شعبية مصغرة داخل القرية؛ فما إن سرى الخبر بين  أهالي” قرية دودان” والقرى المجاورة عن هذه المبادرة، لم يقفوا موقف المتفرجين، بل هبّوا شيباً وشباباً لتقديم المساعدة.

    تحولت باحة المدرسة المهدومة إلى ورشة عمل شعبية نابضة؛ حيث تبرع رجال القرى المجاورة وأبناء القرية بجهودهم البدنية وسواعدهم، فعملوا جنباً إلى جنب مع الورش الفنية في نقل المواد، وتنظيف الركام، وطلاء الجدران، وإعادة تركيب الأبواب والنوافذ. لقد كانت ملحمة متكاملة، الطبيب يضخ شريان الحياة المالي من غربته، والأهالي يمنحون المكان عرقهم وروحهم، كأنهم يعيدون بناء بيوتهم الشخصية.

    غياب وتجاهل إعلامي

    المفارقة المؤلمة في هذه الملحمة الإنسانية، هي حالة الصمت والغياب الشبه التام لوسائل الإعلام الكبرى والمؤسسات الرسمية ذات الصلة.

    وفي الوقت الذي تتسابق فيه الفضائيات لتغطية الصراعات الخلافية، غابت الكاميرات تماماً عن توثيق هذا الإنجاز الإنساني والتربوي الفريد.

    لم تحظَ هذه المبادرة بالاهتمام الذي تستحقه كنموذج ريادي، يُحتذى به في التكافل بين المغترب وأهل الداخل، متناسين الفلسفة العميقة التي صاغها الأديب الفرنسي، فيكتور هوغو يوماً حين قال: “من فتح مدرسة أغلق سجناً”، فبناء المدارس وترميمها هو بناء حقيقي لخطوط الدفاع الأولى عن وعي المجتمع ومستقبله.

    ويطرح هذا التغافل تساؤلاً مشروعاً وعتاباً حاداً حول أولويات الإعلام، كيف يمر حدث بوزن إعادة إحياء مدرسة ريفية ميتة بجهد جماعي شعبي دون التفاتة تليق بحجم التضحية؟

    يساهم تجاهل هذه النماذج في إحباط الطاقات الفردية، بدلاً من تسليط الضوء عليها لتشجيع آلاف المغتربين والقرى الأخرى على السير في هذا الطريق.

    فرحة وتكريم مستحق

    وإذا كان الإعلام التقليدي قد غاب، فإن قلوب الأهالي وصوت الإذاعات المحلية مثل “آرتا إف إم” كانت هي البديل الحقيقي.

    فقد ضجت المنطقة بفرحة عارمة للطلاب الذين استعادوا صفوفهم القريبة، وتوجت هذه الفرحة بحضور وفد المجمع التربوي في عامودا ومشاركتهم الفاعلة في احتفالية الافتتاح، وتثميناً لهذا العطاء الجماعي، بادرت” إدارة منطقة القامشلي” بإصدار رسالة شكر رسمية للدكتور، أحمد عبدو وأهالي المنطقة، مشيدةً بهذه المسؤولية المجتمعية الرفيعة التي ارتقت بالواقع التربوي في وقت حرج.

    عودة النبض للمكان

    تظل قصة ترميم” مدرسة دودان” درساً بليغاً خُطّ على سبورة الأيام بمداد من ذهب الوفاء العابر للقارات؛ فهي لم تكن مجرد إعادة إعمار لجدران طينية تداعت، بل كانت ترميماً للقلوب والذاكرة ودفء الطفولة.

    لقد أثبتت هذه الملحمة، أن الأوطان الحقيقية لا تموت، ما دام يحملها مغتربٌ غيور كنبضة في شرايينه، ويحمى جمرها أهالٍ صامدون يقبضون على ترابها بسواعدهم.

    اليوم، حين تشرق الشمس على ريف عامودا، لن تصغي جدران” مدرسة دودان” لصمت الخراب المرير بعد الآن، بل ستتردد في أرجائها ضحكات أطفالٍ يخطون خطواتهم الأولى نحو الغد.

    سيتعلم هؤلاء الصغار بين دفتي كراسّاتهم المدرسية أول وأعظم درسٍ في حياتهم، قبل أن يستوعبوا معاني الحروف والكلمات وأرقام الحساب، درس صامت تخطه السواعد وترويه المحبة.

    “إن بيوتنا الثانية حين تمرض بفعل الأيام والنسيان، لا نتركها تموت بل نداوي عصبها بالحب والوفاء، وأننا معاً، وبأموال غربتنا وعرق انتمائنا، نستطيع أن نُشرع نوافذ النور لتهزم عتمة الركام، ونعيد بناء الأوطان من مقاعدها الأولى”!

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    كوردستان الدولة التي يعترفون بها بمحاربتها

    5 أكتوبر، 2026

    ‏تعظيم الجوامع وتقزيم الفوارق

    4 أكتوبر، 2026

    جمهورية الحارة تضرب كوكب جندر: كورس مكثف في الاستقلال المالي بعيداً عن الشعارات الفارغة!

    2 أكتوبر، 2026
    • آخر الأخبار

    برنامج تدريبي مكثف لتعزيز قدرات الكوادر الإدارية في المنظمات بقامشلو

    6 أكتوبر، 2026

    زراعي عامودا يصرف مستحقات فواتير القمح لدفعة 30 حزيران

    6 أكتوبر، 2026

    مفاضلة جامعة روجافا تستقطب الطلبة بـ25 قسماً أكاديمياً

    6 أكتوبر، 2026

    محافظ الحسكة يبحث تعزيز التعايش المجتمعي مع مطران الأرمن الأرثوذكس لأبرشية حلب

    5 أكتوبر، 2026
    • آراء ومقالات
    • المجتمع
    • المرأة

    حنين المغترب وسواعد القرية.. طبيب يعيد إعمار مدرسة طفولته بريف عامودا

    5 أكتوبر، 2026

    كوردستان الدولة التي يعترفون بها بمحاربتها

    5 أكتوبر، 2026

    ‏تعظيم الجوامع وتقزيم الفوارق

    4 أكتوبر، 2026

    جمهورية الحارة تضرب كوكب جندر: كورس مكثف في الاستقلال المالي بعيداً عن الشعارات الفارغة!

    2 أكتوبر، 2026

    إصرار بلا حدود: مهندس كوردي يتصدر جامعة براونشفايغ الألمانية ويحصد صفة اعتماد رسمية

    28 سبتمبر، 2026

    الحسكة.. استمرار اعتصام أصحاب المولدات لليوم الثالث على التوالي

    21 سبتمبر، 2026

    تستعد إحدى مدارس عامودا لحمل اسم محمد سعيد آغا الدقوري

    21 سبتمبر، 2026

    إعادة افتتاح مركز التربية الخاصة بالحسكة واستئناف تسجيل الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية

    16 سبتمبر، 2026

    صدار أدبي جديد: الدكتورة إيمان نمر خزعل تطلق روايتها “نساء في ردهة الانتظار”

    3 أكتوبر، 2026

    ​رحيل الأديبة الكوردية نسرين تيلو في النرويج إثر صراع مع المرض

    26 سبتمبر، 2026

    ​السلطات الإيرانية تعتقل الفنانة والناشطة شيدا صابري وتودعها سجن “عادل آباد”

    26 سبتمبر، 2026

    إصدار جديد لنادية مراد: «أختار بدايتي» يوثق رحلة التعافي والنضال بعد الأسر

    19 سبتمبر، 2026
    تقارير

    بيوت الطين.. حكاية تراث لا يريد أهالي عامودا أن تنتهي

    29 سبتمبر، 2026

    من راتب يكفي للمستلزمات إلى راتب بالكاد يؤمّن الحياة

    26 سبتمبر، 2026

    غلاء المعيشة يفاقم معاناة أهالي الحسكة

    26 سبتمبر، 2026

    مؤسسة بارزاني الخيرية في قامشلو.. أدوية مجانية ودعم صحي للمرضى

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    جميع الحقوق محفوظة © 2026 KurdistanSyria.net.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter

    imunify-bot-check