كرّس فؤاد عنز من مدينة قامشلو نحو 25 عاماً لجمع المقتنيات القديمة والأنتيكات والحفاظ عليها، محاولاً تحويل منزله إلى مساحة ثقافية تحفظ جانباً من الذاكرة والتراث الكوردي.
شغف بدأ منذ سنوات
وفي لقاء مع وكالة كوردستان سوريا، أوضح عنز أن شغفه بدأ منذ سنوات طويلة، وتعزز بعد استقراره في منزل ثابت، حيث بدأ بتأسيس مجموعته التي تضم قطعاً قديمة ذات قيمة ثقافية ومعنوية.
اقتناء الموروث في زمن الأزمة
ومع اندلاع الأزمة السورية، توجه عنز إلى الأسواق التي تُباع فيها المقتنيات القديمة، خصوصاً مع اضطرار العديد من الأهالي لبيع مقتنياتهم الشخصية والأنتيكات، فكان يقتني القطع التي تحمل قيمة تراثية، وليس بهدف الربح المادي.
قيمة تتجاوز السعر
وبيّن أن أسعار معظم القطع تتراوح بين 10 و100 دولار أو أكثر بقليل، مؤكداً أن قيمتها الحقيقية تكمن في ارتباطها بالتراث والهوية والذاكرة. ودعا المثقفين والمهتمين إلى اقتناء هذه المقتنيات والمساهمة في الحفاظ على التراث داخل منازلهم.
تراجع الاهتمام بالكتاب والتراث
وانتقد عنز تراجع اهتمام الجيل الجديد بالكتب والتراث، مشيراً إلى أن جيله كان يرتاد المسارح ويقرأ الصحف والمجلات ويسافر بهدف الثقافة والمعرفة، بينما باتت وسائل التواصل الاجتماعي تستحوذ على جزء كبير من اهتمامات الشباب اليوم.
ورغم وجود مكتبة في منزله، يقول عنز إن الإقبال على قراءة الكتب أصبح محدوداً، معتبراً أن ارتباط الجيل الجديد بالفلكلور والثقافة المحلية تراجع مقارنة بالماضي.
25 عاماً من جمع الذاكرة
وأشار إلى أن جمع هذه المقتنيات تطلب جهوداً وتكاليف مادية متواصلة، ولا سيما منذ عام 2010، إلى أن اكتملت مجموعته التي يرى فيها جزءاً من ذاكرة المجتمع وهويته وتراثه.
ليان/ سيماف سليمان



