حين تهدّديني…!!!
بوضع فيزة المغادرة عن حياتي
أرتبُ قلبي كمسافرٍ خائف…
و أخبئُ في جيوبه بقايا صوتك
ثمَّ أقفُ على أخر حدود الصّبر
كأنَّي وطنٌ صغير….!!!
يخشى أنْ يفقدَ أخر العابرين إليه…
و أشعرُ أنَّ المدن كلّها تُطفئُ أنوارها دفعةً واحدةً…..
وأنَّ المقاهي التي شهدَتْ ضحكاتنا
تصبح كراسيها باردة…!!!
كأنَّها تسأل عنّا ولا تجد جواباً
أتذكّر كيف كنّا نسهر…..
حتّى ينامَ الليل نفسه بين أيدينا
نتقاسمُ الأغاني القديمة
ونختلف فقط
أينا يحبُّ الآخر أكثر….
كنْتِ تسبقينني مرّةً
فأكتبُ…..لكِ رسالة طويلة
لأستعيد تقدّمي في سباق الحبِّ
ثمَّ أعود فأخسر عمداً
لأنَّ انتصارك كان يشبه الفرح
أتذكّرُ يدكِ
وهي تبحث عن يدي بلا انتباه
كأنَّها تحفظُ الطّريق إليها
وأتذكّر تلك التّفاصيل الصّغيرة
الّتي لا يراها أحد
لكنَّها كانت تصنع عمراً كاملاً بيننا
كيف كنّا نهرب من العالم
بفنجان قهوة… وحديثٍ لا ينتهي
وكيف كان الوقت يغار منّا
فيُسرع كلّما التقينا…!!!
فلا تهدّديني بالرّحيل…
أنا الّذي بنيْتُ أيامي حول صوتك
وزرعْتُ قلبي عند بابك
حتى صار لا يعرف العودة…
وإن كان لا بدَّ من فيزة مغادرة
فاتركي لي على الأقل
ذكريات السّهر…
وضحكتكِ حين كنْتِ تنتصرين عليّ
في لعبة من يحبُّ أكثر
لأنَّني حتّى الآن
ما زلْتُ أحاول الفوز عليكِ فيها
وما زلْتِ… تسبقينني.
شفان الاومري
