بقلم كوردستان يوسف
اليوم، تم تشييع الفنان الموسيقي علي منصور في صمتٍ مؤلم وحضور هزيل لا يليق بعمره الفني الحافل بالعطاء، فقد كان الراحل فنانا كبيراً كرس حياته وفنه لقضية شعبه الكردي، وحمل هموم شعبه في نصوصه،و ألحانه وأغانيه ..رحل بعد معاناة صعبة وطويلة مع المرض ..رحل بصمت..دونما اهتمام إعلامي ، ودونما مشاركة جماهيرية تليق بجهوده المضنية في سبيل تقديم فن ثوري اصيل ..في زمن القمع والاضطهاد..ان مشهد اليوم ليس جديداً ، بل هو تكرار لمآسٍ سابقة..جنازات أدبائنا وفنانينا تمر في صمت، بينما كان من المفترض أن تكون مواكب جنازاتهم مواكب رد الجميل ..مواكب وفاء لجهود أثمرت فناً و أدباً.أين المؤسسات الثقافية؟و اين الاتحادات الثقافية والأدبية..أين دورها في تذكير الناس بقيمة هؤلاء الرموز؟ أين مبادراتها أمام جمهور لا يبالي..؟التقصير ليس تقصير الأهالي، بل تقصير المؤسسة الثقافية كاملة .ماذا يعني حين يموت فنان بحجم علي منصور ولا نجد سوى القليلين لتوديعه؟ هذا يعني أننا نفقد بوصلتنا الثقافية، ونعلن وربما دون قصد أن إرثنا لا يساوي شيئاً.إلى متى نظل نكرم أمواتنا بكلمات عابرة على وسائل التواصل، ثم نترك جنائزهم خاوية؟ إلى متى تبقى مؤسساتنا نائمة عن واجبها في تعزيز الانتماء لهذه الرموز؟شكرا لأن هناك من يقوم بالواجب ..مثقفين وأدباء وشعراء ..شكرا ماموستا بشير ملا نواف شكرا ماموستا فرهاد مردي شكرا لكل من شارك ..شكرا لكل من لم تسمح له ظروفه بحضور الدفن و خاصة الشاعرات و الفنانات .علي منصور رحل جسداً، لكن إرثه لا يموت..
