
وإلى كل صاحب ضمير ونخوة وشهامة… أنتم اليوم مع إخوتكم الكورد تصنعون التاريخ وتكتبون فصلاً مفصلياً من تاريخ سوريا المعاصر ، فصلًا يُخطّ بالتضحيات والإرادة الحرة، بعيداً عن الإملاءات و الخضوع والوصاية.
أنتم اليوم تسطرون أروع صور التكاتف الوطني، وتؤكدون أن سوريا لا تُبنى إلا بشراكة حقيقية بين جميع مكوّناتها، دون إقصاء أو هيمنة ، وبموقفكم هذا تُحيون المبادئ التي ضحى من أجلها أكثر من مليون سوري: الحرية، والعدالة، والكرامة، والديمقراطية.
وبتوحدكم مع إخوتكم الكورد في الوطن، تعيدون كتابة التاريخ من جديد ، وتستحضرون روح صلاح الدين الأيوبي، وأمجاد الدولة الأيوبية التي قامت على التعاضد الكوردي والعربي وصنعت أعظم البطولات في مواجهة الطغيان.
اليوم أيها الأخوة تقفون بحزم ضد مشاريع الإضرار بسوريا ، وضد كل من يحاول سرقة تضحيات الشعوب أو الالتفاف على إرادتها.
ثقوا تماماً أنكم في الطريق الصحيح ، وكونوا مؤمنين بأن قوات سوريا الديمقراطية ” قسد ” كمشروع وطني جامع ، تمثّل اليوم نواة سوريا الجديدة وقوتها الحامية ، بما أثبتته من التزام بحماية الشعب السوري وإرادته، وصون كرامتهم .
سوريا تمر بمنعطف تاريخي حاسم ، إما دولة حرة ديمقراطية،
أو عودة إلى عصور القهر .
والخيار… خياركم.
دلدار بدرخان
