بقلم الإعلامي : ممو غريب
إن حقوق المرأة ليست منحةً تُقدَّم لها، بل هي حق أصيل يجب أن يضمنه الدستور والقانون. فالمرأة السورية، التي وقفت إلى جانب الرجل في أصعب الظروف، وقدّمت التضحيات في ميادين الحياة والعمل والدفاع عن المجتمع، تستحق أن تكون شريكة حقيقية في بناء سوريا وصناعة مستقبلها.
إن الدستور السوري يجب أن يكون ضمانةً لحقوق المرأة، وأن يكفل المساواة بين النساء والرجال في الحقوق والواجبات، دون تمييز بسبب الجنس أو القومية أو الدين أو اللغة. كما يجب أن يضمن حق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، والوصول إلى مواقع صنع القرار، وحمايتها من العنف والتمييز والاستغلال.
لكن الاعتراف بحقوق المرأة على الورق لا يكفي؛ بل يجب أن يتحول إلى واقع ملموس، من خلال قوانين عادلة ومؤسسات تحمي المرأة وتضمن استقلاليتها وكرامتها، بعيداً عن التهميش والإقصاء.
فالمرأة الكردية والعربية والسريانية والآشورية، وكل نساء سوريا، لهن الحق في التمثيل العادل والمشاركة في كتابة الدستور وصناعة القرار. ولا يمكن بناء دولة ديمقراطية حقيقية إذا غابت المرأة عن مؤسساتها السياسية والمدنية والعسكرية.
إن سوريا الجديدة تحتاج إلى دستور يعترف بالمرأة بوصفها مواطنة كاملة الحقوق، لا مجرد جزء من الأسرة أو المجتمع، بل قوة فاعلة في السياسة والإدارة والتعليم والاقتصاد والدفاع عن الوطن.
إن كرامة المرأة من كرامة الوطن، وحرية سوريا لا تكتمل دون حرية نسائها. فلا ديمقراطية بلا مساواة، ولا مستقبل عادل دون مشاركة حقيقية للمرأة.
