
أكدت نساء من مدينة كوباني أنه رغم الحصار الخانق المفروض على المدينة والصعوبات الكبيرة التي يعشنها، إلا أنهن مصممات على الاستمرار في نهج المقاومة.
رغم الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بين الحكومة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية بموجب اتفاق شامل، يتضمن عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، والذي وُقّع في 29 كانون الثاني الفائت وكُشف عنه في 30 من الشهر ذاته على أن يبدأ تنفيذه في 2 شباط، لا تزال فصائل الحكومة المؤقتة تفرض حصاراً على مدينة كوباني منذ 18 يوماً. ويعاني أهالي المدينة من فقدان شبه تام للمواد الغذائية والطبية، بالإضافة إلى انقطاع كامل في التيار الكهربائي، ما انعكس سلباً على مختلف مناحي الحياة.
ورغم الحصار، لا تزال نساء مدينة كوباني مصممات على موقفهن تجاه الحصار الخانق المفروض على المدينة؛ وقد عبّرت النساء عن آرائهن لوكالتنا.

رغم الحصار الشديد، الشعب مصمم على المقاومة
وفي السياق، أوضحت المواطنة فلك يوسف أن أهالي كوباني والمهجّرين المقيمين فيها يمرون بصعوبات جمة، وقالت: “منذ فترة طويلة يعاني سكان كوباني من نقص المياه، الغذاء، الكهرباء، الدواء، الوقود والإنترنت. لكن رغم ذلك، يقاوم الشعب بإصرار كبير وقد اختار لنفسه نهج المقاومة”.
وأشارت فلك إلى أن أهالي كوباني احتضنوا المهجّرين في منازلهم، قائلة: “نحن في مرحلة حرب الشعب الثورية، والشعب يقاوم ويناضل بكل قوته لحماية أرضه من المرتزقة الوحشيين. الشعب يريد العيش بإرادته ولغته داخل مدينته”.
ومن جهتها، تحدثت دجلة إبراهيم مسلم عن الحصار الشديد المستمر منذ 18 يوماً قائلة: “رغم أننا محاصرون والجهات الأربع مغلقة أمامنا، إلا أننا لن نتخلى عن المقاومة أبداً، لأن مقاومتنا هي حماية لكرامتنا. سنقاوم حتى النهاية وسنحمي مكتسبات ثورة روج آفا”.

′لن نتخلى عن النضال′
ولفتت دجلة مسلم أن أغلبية المهجّرين لم يتهجروا من منازلهم للمرة الأولى، بل إن هناك أشخاصاً تهجّروا للمرة الرابعة. وقالت: “نضالنا سيستمر دوماً، وسننتصر عبر حرب الشعب الثورية وإصرارنا على المقاومة. نحن أصحاب شهداء، وسنحمي أرضنا التي تحررت بدماء الشهداء”.من جهتها، ذكرت أفين برواد أن المقاومة التي يخوضها الشعب هي أسمى مقاومة، وقالت: “سنقاوم حتى اللحظة الأخيرة. شعب كوباني ورغم الهجمات والصعوبات لا يزال في خضم المقاومة. صحيح أننا محاصرون واستقبلنا المهجّرين، لكننا لن نتخلى أبداً عن نهجنا في المقاومة”.

ANHA
