بقلم الشاعر : مروان شيخي
كان البيت يعرف
أن الجدار الأخير
سيسقط يوماً
لذلك ظل طوال سنوات
يؤجل سقوطه
كي لا يفاجئنا
على أحد الجدران
ساعة توقفت
عند لحظة رحيل أبي
وعلى الجدار الآخر
مسمار فارغ
كانت تتدلى منه
صورة امرأة
أخذها الغياب معه
كل شيء في البيت
كان ينتظر
الكرسي
المصباح
المفتاح
حتى الغبار
كان يعرف مكانه
ذات مساء
سمعت البيت يتنفس
اقتربت من الجدار
فوجدت شقاً صغيراً
ينبت منه عشب
وضعت أذني عليه
سمعت مدينة كاملة
تبحث عن مكان لتولد
ومنذ ذلك اليوم
لم أعد أخاف
من سقوط البيت
صرت أخاف
أن يبقى واقفاً
ولا يجد فيه أحد
من يتذكره
